السيد محمد هادي الميلاني

195

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

يكتب في الميسم ما أخذت له زكاة أو صدقة أو جزية ) . الميسم بكسر الميم وفتح السين : المكواة . وهي الآلة التي يكوى ويوسم بها . وقالوا : ان هذا الحكم عند علمائنا وأكثر العامة . واستدل عليه في ( المنتهى ) بما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله « أنه كان يسم الإبل في أفخاذها » وعن أنس أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يسم الغنم في آذانها . واستدل أيضا بأن فائدة ذلك لا تحصل بدونه ، وهي تمييزها عن غيرها ، فربما شردت فيعرفها من يجدها فيردها ، وربما رآها صاحب المال فامتنع من شرائها . ولما كان الحكم استحبابيا يمكن القول به ، ولو بالنظر إلى أحاديث « من بلغ . . » خلاصة ما توصلنا إليه : 1 - إذا قبض الإمام أو الساعي الزكاة برئت ذمة المالك ، لأن ذلك قبض المستحقين لها بأشرف الأيدي . 2 - يشكل القول ببراءة ذمة المالك بمجرد قبض الفقيه . لأن ذلك ليس من الأمور الحسبية التي للفقيه الولاية العامة فيها . 3 - إذا لم يجد المالك مستحقا للزكاة فالأفضل له عزلها . والمراد من العزل تعين المعزول في كونه زكاة . ومقتضى إطلاق النصوص عدم اختصاص العزل بعدم وجدان المستحق . 4 - لا يجوز التبديل بعد العزل . لأنه لا دليل على ولاية المالك حينئذ